أعلنت المفوضية الأوروبية أن جميع حكومات الاتحاد الأوروبي أكملت يوم السبت الموافقة الخطية على فرض حد أقصى لأسعار النفط الروسي المنقول بحرا يبلغ 60 دولارا للبرميل، مما يمهد لنشر القرار في الجريدة الرسمية للتكتل ودخوله حيز التنفيذ في الخامس من ديسمبر كانون الأول.

ويأتي الإجراء، وهو فكرة لمجموعة الدول السبع، إضافة إلى الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على واردات الخام الروسي المنقول بحرا الذي يدخل أيضا حيز التنفيذ في الخامس من ديسمبر كانون الأول، ويهدف إلى السماح بتقديم الخدمات المتعلقة بالنفط لدول ثالثة فقط للشحنات التي لا تتجاوز الحد الأقصى للأسعار.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بيان “ اتخذت مجموعة السبع وجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قرارا سيضر بعائدات روسيا بشكل أكبر ويقلل من قدرتها على الحرب في أوكرانيا”.

وأضافت “سيساعدنا ذلك أيضا على استقرار أسعار الطاقة العالمية، مما يعود بالفائدة على دول العالم التي تعاني حاليا من ارتفاع أسعار النفط”.

وسيحظر سقف الأسعار على شركات دول مجموعة السبع التعامل مع التأمين أو إعادة التأمين أو تمويل تجارة النفط أو التعامل مع شحنات النفط الخام الروسي إلى دول ثالثة ما لم يتم بيع النفط بسعر 60 دولارا للبرميل أو أقل.

وسجل خام الأورال الروسي 67.44 دولار في ختام تعاملات يوم الجمعة.

واعتبارا من يوم الاثنين، لن يشتري الاتحاد الأوروبي نفسه أي خام روسي محمول بحرا، والذي كان يشكل 94 بالمئة من جميع واردات الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة من الخام الروسي.

وتابعت المفوضية أن التكتل سيتوقف أيضا عن استيراد أي منتجات نفطية من روسيا اعتبارا من الخامس من فبراير شباط. وستحدد مجموعة السبع حدا أقصى لسعر المنتجات النفطية في وقت لاحق باستخدام نفس الآلية المطبقة على النفط الخام بالضبط.

واعتبارا من يوم الاثنين، لن يُسمح لشركات الشحن في الاتحاد الأوروبي بنقل الخام الروسي إلا إذا كان مباعا بالسعر الأقصى الذي حددته مجموعة السبع أو أقل. وستتم مراجعة الحد الأقصى للسعر كل شهرين بدءا من منتصف يناير كانون الثاني لإبقائه أقل من سعر السوق بنسبة خمسة بالمئة على الأقل.

ونظرا لأن شركات الشحن والتأمين الرئيسية في العالم موجودة في دول مجموعة السبع، سيكون من الصعب جدا على موسكو بيع نفطها بسعر أعلى من الحد الأقصى.

ولأن الاتفاق على التفاصيل النهائية لفرض حد أقصى للسعر قريب جدا من موعد التنفيذ، لن تطبق القيود على شحنات الخام الروسي المحملة على ناقلات قبل الخامس من ديسمبر كانون الأول لمدة 45 يوما أو حتى 19 يناير كانون الثاني.

وإذا تم تغيير الحد الأقصى للسعر بعد آلية المراجعة الدورية، ستكون هناك فترة سماح مدتها 90 يوما لضمان عدم احتجاز أي سفينة في البحر تحمل نفطا تم شراؤه بسعر غير مقبول.

وتعد مراجعة الحد الأقصى للسعر آلية خاصة بالاتحاد الأوروبي. ويتطلب أي تغيير لمستوى الأسعار موافقة دول الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، بالإجماع. وبمجرد أن يتفق الاتحاد الأوروبي على إجراء تغيير، ستتم مناقشته على مستوى مجموعة السبع التي تضم أيضا الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا واليابان.

وقاومت وارسو المستوى المقترح في الوقت الذي فحصت فيه آلية تعديل لإبقاء الحد الأقصى أقل من سعر السوق. وضغطت وارسو في مفاوضات الاتحاد الأوروبي كي يكون الحد الأقصى منخفضا قدر الإمكان لتقليص الإيرادات لروسيا والحد من قدرة موسكو على تمويل حربها في أوكرانيا.

وقال السفير البولندي لدى الاتحاد الأوروبي أندريه سادوس للصحفيين إن بولندا دعمت اتفاق الاتحاد الأوروبي الذي تضمن آلية لإبقاء سقف أسعار النفط الروسي أقل من سعر السوق خمسة بالمئة على الأقل.

ووضع سقف للسعر هي فكرة مجموعة الدول السبع بهدف تقليص عائدات روسيا من بيع النفط ومنع ارتفاع أسعار النفط العالمية بعد تنفيذ حظر الاتحاد الأوروبي على الخام الروسي في الخامس من ديسمبر كانون الأول.

وقال متحدث باسم جمهورية التشيك التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وتشرف على المفاوضات إنها أتاحت النص المكتوب لجميع أعضاء التكتل البالغ عددهم 27 دولة للموافقة رسميا على الصفقة، بعد موافقة بولندا.

توقعات بتراجع إيرادات روسيا

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الحد الأقصى للسعر سيقلص عائدات روسيا كثيرا.

وغردت فون دير لاين على تويتر قائلة “سيساعدنا ذلك على استقرار أسعار الطاقة العالمية ويفيد الاقتصادات الناشئة في جميع أنحاء العالم”. وأضافت أن السقف سيكون “قابلا للتعديل مع مرور الوقت” لمواكبة تطورات السوق.

ورحب البيت الأبيض بالأنباء التي تفيد بأن الاتحاد الأوروبي “يتوحد” بشأن سقف أسعار النفط الروسي وقال إن هذه الخطوة ستقلص العائدات الروسية.

وقال المتحدث باسم الأمن القومي جون كيربي للصحفيين “تحديد سقف للسعر سيحد من قدرة بوتين على الاستفادة من سوق النفط مما يمكنه من مواصلة تمويل آلة حرب مازالت تقتل الأوكرانيين الأبرياء”.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الروسي لوكالة تاس للأنباء إن الاتحاد الأوروبي يعرض أمنه للطاقة للخطر.

وتمثل المقترح الأولي لمجموعة السبع الأسبوع الماضي في تحديد سقف سعري يتراوح بين 65 و70 دولارا للبرميل بدون آلية تعديل. ولأن خام الأورال الروسي يُباع بسعر منخفض بالفعل، فقد ضغطت بولندا وليتوانيا وإستونيا من أجل سعر أقل.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخزانة الأمريكية إن الحد الأقصى الذي أقره الاتحاد الأوروبي على سعر النفط الخام الروسي المنقول بحرا عند 60 دولارا للبرميل سيحافظ على تزويد الأسواق العالمية بإمدادات جيدة مع “ترسيخ التأسيس” للخصومات التي نجمت عن التهديد بوضع مثل هذا الحد.

وقال المسؤول، الذي تحدث للصحفيين بعد ساعات من المحاولات التي بذلتها حكومات الاتحاد الأوروبي لإقناع بولندا بقبول الحد الأقصى، إن هذه الخطوة ستحد من عائدات موسكو النفطية وتحرمها من مليارات الدولارات التي تستغلها في الحرب ضد أوكرانيا.

وأضاف المسؤول أنه “من خلال تحديد السعر عند 60 دولارا للبرميل، فإننا نرسخ للخصومات الكبيرة التي أجبرت (الرئيس الروسي) بوتين على بيع النفط الروسي بمقتضاها، وهي خصومات باتت موجودة بشكل ما لأن التهديد بوضع حد أقصى للسعر أجبر روسيا على تقديم تنازلات في الصفقات مع الدول المستوردة”.

وفي بيان منفصل، قالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين إن سقف السعر سيزيد من تقييد إيرادات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضافت أنه “مع انكماش الاقتصاد الروسي بالفعل وتزايد ضآلة ميزانيتها، فإن الحد الأقصى للسعر سيقلص على الفور من أهم مصادر إيرادات بوتين”.

سيدمر الاقتصاد الروسي

من جهتها توقعت الرئاسة الأوكرانية انهيار الاقتصاد الروسي بفعل قرار الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع وأستراليا القاضي بتحديد سقف لسعر النفط قدره ستين دولارا للبرميل سعيا لحرمان موسكو من موارد لتمويل حربها في أوكرانيا.

وقال مدير مكتب الرئيس الأوكراني أندريتش يرماك على تطبيق تلغرام إنه مع هذا القرار "ما زلنا نحقق هدفنا وسيدمَّر اقتصاد روسيا وستدفع الثمن وستتحمل مسؤولية كل جرائمها".

وفي أول رد فعل رسمي من كييف، ذكر يرماك أنه "كان يجدر خفض (سقف السعر) الى 30 دولارا لتدمير (الاقتصاد الروسي) بشكل اسرع".

وروسيا ثاني أكبر مصدر للنفط الخام في العالم. وبدون تحديد هذا السقف سيكون من السهل جدًا وصولها إلى مشترين جدد بأسعار السوق.

موسكو ترفض تحديد سقف لسعر نفطها

من جهتها أكّدت روسيا السبت أنها "لن تقبل" بتحديد سقف لسعر نفطها غداة اتفاق الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع وأستراليا على آلية قد تحدّ من واردات موسكو لتمويل هجومها في أوكرانيا، فيما توقعت كييف أن "يدمّر" هذا القرار الاقتصاد الروسي.

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين "لن نقبل هذا السقف". وأكّد أن موسكو كانت قد "استعدّت" لمثل هذا الامر، من دون أن يضيف أي تفاصيل.

وقال فوك فين نغوين الخبير في قضايا الطاقة في معهد جاك ديلور إن روسيا كسبت 67 مليار يورو من مبيعاتها النفطية إلى الاتحاد الأوروبي منذ بداية الحرب في أوكرانيا بينما تبلغ ميزانيتها العسكرية السنوية نحو 60 مليار يورو.

وتسعى الآلية التي اقترحتها بروكسل أيضًا إلى إضافة حدّ 5% أقل من أسعار السوق في حال انخفاض سعر النفط الروسي إلى أقلّ من 60 دولارًا.

ويقول الأوروبيون إنه مع قرار ألمانيا وبولندا بمفردهما وقف الشحنات عبر الأنابيب بحلول نهاية العام، ستتأثر الواردات الروسية بنسبة أكثر من تسعين بالمئة.

عواقب خطيرة

بدوره قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الخطط الغربية لفرض حدود قصوى لأسعار النفط الروسي ستكون لها "عواقب خطيرة" على أسواق الطاقة، وتتعارض مع مبادئ علاقات السوق.

وجاء في بيان للكرملين أن بوتين "شدد على أن مثل هذه الإجراءات تتعارض مع مبادئ علاقات السوق، ومن المرجح أن تؤدي بقوة إلى عواقب خطيرة على سوق الطاقة العالمية".

وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش المحاولات الغربية لوضع حد أقصى لسعر النفط الروسي في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني.

وأضاف الكرملين في قراءة لمحتوى المكالمة أن بوتين أبلغ السوداني بأن وضع حد أقصى للسعر سيكون له عواقب وخيمة على أسواق الطاقة العالمية.

وذكر في البيان "تم تناول محاولات عدد من الدول الغربية فرض قيود على سعر النفط الخام من روسيا".

وروسيا والعراق منتجان رئيسيان للنفط وعضوان في تجمع أوبك+، الذي يحدد مستويات إنتاج النفط في محاولة للسيطرة على الأسعار العالمية.

كما حذر نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، من أن بلاده "لا تخطط" لتوريد النفط أو منتجاته إلى الدول التي ستفرض سقفا أقصى لسعر صادرات موسكو النفطية، وفقا لوسائل إعلام حكومية روسية.

وقال نوفاك إنه إذا تم فرض مثل هذا الحد الأقصى فإن روسيا "ستعيد توجيه صادراتها إلى الشركاء في السوق أو ستخفض الإنتاج".

ودافع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في وقت سابق، عن قيام مجموعة السبع بوضع حد أقصى لأسعار النفط الروسي.

وقال: "تريد (روسيا) بيع الطاقة من أجل تمويل الحرب ضد أوكرانيا، ولكن على الأقل وضع سقف لذلك يجعل الجوانب السلبية لروسيا تستمر في بيع الطاقة بشكل أقل، مع التأكد من استمرار بقاء الطاقة في السوق".

وقلل بلينكن من شأن المخاوف من أن تأتي مثل هذه الآلية بنتائج عكسية وتدفع أسعار الغاز للارتفاع وسط تهديدات من الكرملين بوقف مبيعات النفط للدول التي ستطبق سقف أسعار.

وأقرت بريطانيا تشريعا يمنع الدول من استخدام خدماتها لنقل النفط الروسي ما لم يتم شراؤها بسعر أو أقل من الحد الأقصى للسعر الذي سيتم تقديمه اعتبارا من 5 ديسمبر/ كانون الأول، وفقا لبيان صادر عن وزارة الخزانة البريطانية.

ووفقا لوكالة "تاس" الروسية للأنباء، أشار نوفاك إلى أن تطبيق سقفا لأسعار لموارد الطاقة، فضلا عن "تسييس" هذا القطاع، "يمكن أن يؤدي فقط إلى نقص ومشاكل في الإمدادات".

ويتم نقل ما بين 70 إلى 85 بالمئة من صادرات الخام الروسية بواسطة الناقلات وليس خطوط الأنابيب. وتتمثل فكرة سقف السعر في منع شركات الشحن والتأمين وإعادة التأمين من التعامل مع شحنات الخام الروسي حول العالم، إلا إذا تم بيعها بما لا يزيد عن السعر الأقصى الذي تحدده مجموعة السبع وحلفاؤها.

وبالنظر إلى أن مقار أبرز شركات الشحن والتأمين في العالم موجودة في دول مجموعة السبع، فإن سقف السعر سيجعل من الصعب جدا على موسكو بيع نفطها بسعر أعلى.

وحيث أن تكلفة الإنتاج تقدر بنحو 20 دولارا للبرميل، فإن الحد الأقصى سيضمن ربحية لروسيا من بيع نفطها ومن ثم منع حدوث نقص في الإمدادات في السوق العالمية.

ويتم بالفعل بيع خام الأورال الروسي ضمن النطاق الذي تجري دراسته، عند نحو 68 دولارا للبرميل.

وقال الدبلوماسي إن معظم دول الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها فرنسا وألمانيا العضوين في مجموعة السبع، تدعم سقف الأسعار، ولا يساورها القلق سوى بشأن القدرة على فرضه.

وتطالب قبرص بتعويض عن سفنها التي نقلت تسجيلها إلى خارج التكتل لتجنب خسارة الأعمال التي قد يسببها فرض سقف السعر، إلا أنه لن يتم النظر للطلب لأنه لم يتم تعويض دول أخرى بالاتحاد عن خسائر تكبدتها بسبب العقوبات.

لن يستهدف أوبك

من جهته قال مسؤول بوزارة الخزانة الأمريكية لرويترز إن الخطوات الجديدة التي تتخذها مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى لوضع حد أقصى لسعر النفط الروسي لن تتكرر مع منتجي مجموعة أوبك، الذين أثارت خططهم لخفض الإنتاج غضب الدول المستهلكة.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تواصلت مع ممثلين لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لطمأنتهم بأنه لن يتم فرض تلك القيود عليهم.

ومن الممكن أن تساعد مثل هذه التصريحات في تهدئة الخلاف بين الولايات المتحدة والسعودية، أكبر مصدري النفط والزعيم الفعلي لأوبك، بشأن ما تعتبره واشنطن تعاونا مع روسيا لحرمان الأسواق من الإمدادات في الوقت الذي يلوح فيه الركود العالمي في الأفق.

وقال المسؤول إن فرض حد أقصى للأسعار، المقرر في الخامس من ديسمبر كانون الأول، يستهدف بشكل خاص الغزو الروسي لأوكرانيا ولن يتم تكراره مع منتجين آخرين، في الوقت الذي يتسبب فيه تحركهم لكبح الإنتاج في ارتفاع الأسعار.

وأضاف، طالبا عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموقف، أن العقوبات الجديدة أيضا لا تشكل بداية تشكيل تكتل للمشترين في مواجهة تأثير سياسات أوبك على سوق النفط.

وقالت وكالة الطاقة الدولية التي تتخذ من باريس مقرا وتجمع الدول المستهلكة بما فيها الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي إن خفض أوبك+ للإنتاج دفع الأسعار للارتفاع، وقد يدفع الاقتصاد العالمي إلى الركود.

لكن المسؤول بوزارة الخزانة الأمريكية رأى أن تأثير خفض الإنتاج على الأسعار محدود، قائلا إن إحداث ركود قد يتطلب ارتفاع الأسعار بنحو 30 إلى 40 دولارا أو خفض الإنتاج بعشرة أمثال الخفض الفعلي لإنتاج أوبك + الذي يبلغ نحو 900 ألف برميل يوميا.

وتحرص مجموعة السبع على حرمان موسكو من العائدات في وقت الحرب، لكنها تسعى لتجنب صدمة عالمية في المعروض قد ترفع الأسعار وتؤثر على مواطني دول المجموعة مع تفاقم مخاوف الركود العالمي.

أوبك+ تبقي على سياسة إنتاج النفط

هذا وقال مصدران في أوبك+ لرويترز إن المجموعة قررت التمسك بأهدافها المتعلقة بإنتاج النفط في اجتماعها يوم الأحد، بينما تكافح أسواق النفط لتقييم تأثير تباطؤ الاقتصاد الصيني على الطلب وتداعيات قرار مجموعة السبع وضع سقف سعري للنفط الروسي على العرض.

ويأتي القرار بعد يومين من اتفاق مجموعة الدول السبع على سقف سعري للنفط الروسي.

وتضم أوبك+ منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا. وأثارت المجموعة غضب الولايات المتحدة ودول غربية أخرى في أكتوبر تشرين الأول عندما اتفقت على خفض الإنتاج مليوني برميل يوميا، أي نحو اثنين بالمئة من الطلب العالمي، بداية من نوفمبر تشرين الثاني حتى نهاية عام 2023.

واتهمت واشنطن المجموعة والسعودية، التي تعد من أبرز أعضائها، بالانحياز إلى روسيا رغم حرب موسكو على أوكرانيا.

وعزت أوبك+ قرارها حينها بخفض الإنتاج إلى ضعف التوقعات الاقتصادية. وتراجعت أسعار النفط منذ أكتوبر تشرين الأول بسبب تباطؤ النمو في الصين وعلى مستوى العالم ورفع أسعار الفائدة مما دفع الأسواق إلى التكهن بأن المجموعة قد تخفض الإنتاج مجددا.

وقال مصدر في أوبك+ بعد أن توصل الوزراء الرئيسيون في المنظمة إلى القرار "القرار هو التمديد حتى نهاية 2023". ولا يزال الاجتماع الوزاري الكامل لأوبك+ مستمرا.

وقال العديد من المحللين ووزراء أوبك إن سقف الأسعار يثير الارتباك وربما غير فعال لأن موسكو تبيع معظم نفطها لدول مثل الصين والهند اللتين رفضتا إدانة الحرب في أوكرانيا.

وقالت مصادر إن أوبك اجتمعت عن بعد يوم السبت دون روسيا وحلفائها ولم تناقش السقف السعري للنفط الروسي.

وأوضح إدواردو كامبانيلا المحلل في "يونيكريديت" أن لدى الكرملين "عدة خيارات للالتفاف" على هذه التدابير، وبإمكانه أن يعول على دعم السعودية التي تقف بجانبه منذ بدء النزاع، مثيرة غضب الولايات المتحدة.

وأضاف "بإمكان موسكو الرد باستخدام نفوذها داخل أوبك بلاس لدفع التحالف إلى اعتماد موقف أكثر عدائية" في تحذير للغرب الذي يثير استياء الكارتيل بفرضه قيودا على الأسعار.

وشدد المحلل على أن هذا السيناريو سيؤدي إلى "تفاقم أزمة الطاقة في العالم".

اضف تعليق