شرّع مجلس النواب قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 لسنة 2017 وأصدره رئيس الجمهورية لتحقيق تطوير أجهزة الدولة المعنية بمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات أو المؤثرات العقلية والسلائف الكيمائية أو سوء استعمالها. تكثيف إجراءات مكافحة الإتجار والتداول غير المشروع بالمخدرات أو المؤثرات العقلية أو السلائف...
بقلم: الدكتور عامر إبراهيم احمد الشمري، أستاذ القانون الإداري المساعد في كلية القانون –جامعة الكوفة

شرّع مجلس النواب قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 لسنة 2017 وأصدره رئيس الجمهورية بتاريخ 14/2/2017 [1]، لتحقيق الأهداف الآتية [2]:

1- تطوير أجهزة الدولة المعنية بمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات أو المؤثرات العقلية والسلائف الكيمائية أو سوء استعمالها.

2- تكثيف إجراءات مكافحة الإتجار والتداول غير المشروع بالمخدرات أو المؤثرات العقلية أو السلائف الكيميائية والحد من انتشارها.

3-ضمان التنفيذ الفعال للمعاهدات الدولية ذات الصلة بالمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية المصادق عليها أو المنضمة إليها جمهورية العراق.

4-تأمين سلامة التعامل بالمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية للأغراض الطبية والعلمية والصناعية.

5- الوقاية من الإدمان على المخدرات أو المؤثرات العقلية وسوء استعمالها ومعالجة المدمنين على أيّة منها في المصحّات والمستشفيات المؤهلة للعلاج.

وقد تضمن إجراءات لمكافحة المخدرات في العراق، وكما يأتي:

1-تأسيس (الهيئة الوطنية العليا لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية) في وزارة الصحة[3]، تجتمع مرّة واحدة في الأقل كل شهر بدعوة من رئيسها[4]. تتولى هذه الهيئة وضع السياسة العامة لاستيراد أي نوع من المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيمائية وتصديرها ونقلها وإنتاجها وصنعها وتحضيرها وتحليلها وزراعتها وتملكها وحيازتها وإحرازها والإتجار بها وشراءها وبيعها وتسلميها وتسلمها ووصفها طبيا وصرفها صيدلانيا وإدخالها بأية طريقة أو التوسط في أي من تلك العمليات للأغراض الطبية أو العلمية أو الصناعية على أن يتم بموجب إجازة يصدرها وزير الصحة في اطار السياسة العامة للدولة. وتقوم بوضع الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات وسوء استعمال المؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية وإعداد الخطط والبرامج لتنفيذها في الإقليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم من خلال لجان محلية تشكل في كل محافظة وإقليم[5].

2- تأسيس (المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية) في وزارة الداخلية، يرأسها ضابط من ذوي الخبرة والاختصاص تتولى مكافحة الجرائم المعاقب عليها في هذا القانون وضبط مرتكبيه، وضبط المواد المخدرة، والتعاون مع الهيئات الدولية والإقليمية المختصة في شؤون المخدرات ومع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية(الإنتربول) فيما يخص ملاحقة مرتكبي جرائم الإتجار غير المشروع بالمخدرات، وتبادل المعلومات مع الدول المجاورة والجهات العربية والدولية المعنية في شؤون المخدرات للتعرف على شبكات الإتجار بالمخدرات، وتنفيذ اتفاقيات التعاون القانوني والقضائي والأمني وتسليم المجرمين مع الدول الأخرى فيما يخص المتهمين والمحكومين غير العراقيين الذين القي القبض عليهم في العراق عن قضايا الإتجار بالمخدرات أو سوء استعمالها بالتنسيق مع وزارتي العدل والخارجية [6].

3- تأسيس (مديرية شرطة تتخصص في شؤون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية) في كل محافظة بمستوى قسم يرأسها ضابط من ذوي الخبرة والاختصاص، ترتبط إداريا بمدير شرطة المحافظة، وفنيا بالمديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الداخلية [7].

4- تأسيس (مركز لتأهيل المدمنين على تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية) في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، لتأهيل الذين يتقرر الإفراج عنهم بقرار قضائي أو إطلاق سراحهم من دائرة الإصلاح العراقية أو دائرة إصلاح الإحداث بانتهاء محكوميتهم أو إخراجهم المستشفى أو وقف ترددهم على العيادة النفسية والاجتماعية وتقرر اللجان المعنية إخضاعهم لبرنامج تأهيلي بالتنسيق مع وزارة الصحة[8]، وبالاستعانة في تنفيذ تلك البرنامج باختصاصيين نفسيين واجتماعيين ومرشدين دينين مؤهلين لمعالجة المدمنين بالمواد المخدرة أو المؤثرات العقلية[9].

5- عدم جواز زراعة أو استيراد أو تصدير أو تملك أو إحراز أو حيازة أو شراء أو بيع أو نقل أو تسليم أو تبادل أو التنازل عن النباتات التي ينتج عنها مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية في جميع أطوار نموها وبذورها أو التبادل بها أو التوسط في شيء من ذلك إلاّ للأغراض الطبية أو العلمية ومنها الخشخاش والأفيون ونبات القنب وجنبة الكوكة والقات والنباتات التي تشتمل على ذلك والمعدلة جينيا والتي لها نفس تأثير المخدر[10].

وفيما يخص العقوبات التي فرضها القانون لمكافحة المخدرات، فهي كما يأتي:

أولاً- يعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد كل من ارتكب أحد الأفعال المخالفة للقانون الآتية [11]:

1- استورد أو صدر مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو سلائف كيميائية بقصد المتاجرة بها.

2-أنتج أو صنع موادا مخدرة أو مؤثرات عقلية بقصد المتاجرة بها.

3- زرع نباتا ينتج عنه مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو استورد أو جلب أو صدر نباتا من هذه النباتات في أي طور من أطوار نموها بقصد المتاجرة بها أو المتاجرة ببذورها.

ثانياً- يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت وبغرامة لا تقل عن (10000000) عشرة ملايين دينار ولا تزيد على (3000000) ثلاثين مليون دينار كل من ارتكب احد الأفعال الآتية[12]:

1- حاز أو أحرز أو اشترى أو باع أو تملك مودا مخدرة أو مؤثرات عقلية أو سلائف كيميائية أو نباتا من النباتات التي تنتج عنها مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو سلمها أو تسلمها أو نقلها أو تنازل عنها أو تبادل فيها أو صرفها بأية صفة كانت أو توسط في شيء من ذلك بقصد الإتجار فيها بأية صورة.

2-قدم للتعاطي مواد مخدرة أو مؤثرة عقليا أو أسهم أو شجع على تعاطيها.

3-اجيز له حيازة مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو سلائف كيميائية لاستعمالها في غرض معين وتصرف فيها خلافا لذلك الغرض.

4- أدار أو اعد أو هيأ مكانا لتعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية.

5- أغوى حدثا أو شجع زوجه أو احد أقاربه حتى الدرجة الرابعة على تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية.

ثالثاً-يعاقب بالحبس الشديد وبغرامة لا تقل عن (5000000) خمسة ملايين دينار ولا يزيد عن(1000000) عشرة ملايين دينار كل من[13]:

1-حاز أو احرز أو اشترى أو باع أو تملك موادا مخدرة أو مؤثرات عقلية أو سلائف كيميائية أو سلمها أو تسلمها أو نقلها أو تنازل عنها أو تبادل فيها أو صرفها بأية صفة كانت أو توسط في شيء من ذلك بقصد الإتجار فيها بأية صورة.

2- كل من حاز أو احرز اشترى أو باع أو تملك موادا مخدرة أو مؤثرات عقلية أو سلائف كيميائية أو نباتا من النباتات التي تنتج عنها مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو سلمها أو تسلمها أو نقلها تنازل عنها أو تبادل فيها أو صرفها بأية صفة كانت أو توسط في شيء من ذلك بقصد الإتجار فيها بأية صورة.

رابعاً- يعاقب بالسجن المؤقت كل من اعتدى على موظف أو مكلف بخدمة عامة من القائمين على تنفيذ القانون أو قاومهم بالقوة أو العنف أو السلاح إثناء تأدية وظيفته أو بسببها [14].

خامساً- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (3) ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن (3000000) ثلاثة ملايين دينار ولا تزيد على (5000000) خمسة ملايين دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين ومنع مزاولة المهنة لمدة سنة واحدة كل طبيب أعطى وصفة طبية لصرف مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية لغير أغراض العلاج الطبي مع علمه بذلك [15].

سادساً-يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن (5000000) خمسة ملايين دينار ولا تزيد على(1000000) عشرة ملايين دينار كل من استورد أو أنتج أو صنع أو حاز أو أحرز أو اشترى مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو سلائف كيميائية أو زرع نباتا من النباتات التي ينتج عنها مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو اشتراها بقصد التعاطي والاستعمال الشخصي [16].

سابعاً- يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (6) ستة أشهر ولأتزيد على (2) سنتين وبغرامة لا تقل عن (3000000) ثلاثة ملايين دينار ولا تزيد على (5000000) خمسة ملايين دينار كل من سمح للغير بتعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية في أي مكان عائد له[17].

ثامناً- أوجب القانون على المحكمة المختصة ان تقرر حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لكل من ارتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون[18].

وفيما يخص الإعفاء من العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون فقد شملت كل من يبادر من الجناة بإخبار السلطات العامة عن الجريمة قبل ارتكابها وقبل قيام تلك السلطات بالبحث والاستقصاء عن مرتكبيها وعلم بالفاعلين الآخرين، أما أذا حصل الإخبار بعد قيام السلطات بذلك فلا يعفى من العقوبة إلاّ اذا كان الإخبار قد سهل القبض على أولئك الجناة [19].

ويعد عذرا مخففا للمشمولين بإحكام هذا القانون كل إخبار إلى السلطات العامة عن الجريمة أثناء التحقيق أو المحاكمة اذا ادعى الأخبار إلى ضبط الجناة أو إلى الكشف عن أشخاص اشتركوا بالجريمة ولهم علاقة بعصابات إجرامية محلية أو دولية [20].

ونخلص مما تقدم، إلى أن التنظيم القانوني العراقي لمكافحة المخدرات يهدف إلى تحقيق ما يأتي:

1- مواجهة انتشار الإتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق.

2- قمع العصابات الإجرامية التي تعمل على تضليل بعض فئات الشعب وتشجيعهم على تعاطي المخدرات التي تشكل تهديدا خطيرا لصحتهم، وتلحق الضرر بالأسس الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأخلاقية في المجتمع.

3- منع زراعة المخدرات أو النباتات التي تستخلص منها المؤثرات العقلية أو الحد منها باعتبارها آفة خطيرة تهدد كيان المجتمع ووضع العقوبات الرادعة لزارعيها أو المتاجرين بها.

...............................................
[1] منشور في الوقائع العراقية، رقم العدد: 4446، تاريخ العدد:08-05-2017.
[2] المادة (2) من القانون.
[3] البند (أولاً) من المادة (3) من القانون.
[4] البند (أولاً) من المادة (4) من القانون.
[5] المادة (5) من القانون.
[6] البند (أولاً) من المادة (6) من القانون.
[7] البند (ثانياً) من المادة (6) من القانون.
[8] البند (أولاً) من المادة (7) من القانون.
[9] البند (ثالثاً) من المادة (7) من القانون.
[10] المادة (23) من القانون.
[11] المادة (27) من القانون.
[12] المادة (28) من القانون.
[13] البند (سادساً) من المادة (28) من القانون.
[14] المادة (30) من القانون.
[15] المادة (31) من القانون.
[16] المادة (32) من القانون.
[17] المادة (33) من القانون.
[18] المادة (34) من القانون.
[19] البند (أولاً) من المادة (37) من القانون.
[20] البند (ثانياً) من المادة (37) من القانون.
...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

اضف تعليق


التعليقات

علي الشكراوي
العراق
شكرا لشبكة النبأ على نشرها مثل هذه المواضيع لإطلاع الشباب العراقي على مخاطر هذه الظاهرة لاسيما ونحن على أبواب بدء العام الدراسي وشكرا للزميل الأخ الدكتور عامر الشمري المحترم آملين منه الاستمرار في تقديم المقالا ت القانونية المفيدة وذات الأثر الايجابي2019-09-30