إنسانيات - حقوق

التعذيب في السجون وغياب سيادة القانون

تقرير (شبكة النبأ) الدوري لحقوق الانسان في العالم العربي

تواصل بعض الانظمة والحكومات في مختلف دول العالم، وعلى الرغم من الإدانات الدولية المستمرة لعمليات التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان داخل السجون، نشاطها الاجرامي بحق السجناء والمعتقلين الذي تفاقم بشكل خطير في بعض الدول وخصوصا الدول العربية، حيث سعت بعض الحكومات والانظمة الدكتاتورية وبعد الاحداث والمتغيرات المهمة التي اعقبت ما يسمى بثورات الربيع العربي، الى تشديد اجراءاتها القمعية ضد السجناء، وقد اكدت بعض تزايدت وتيرة الممارسات القمعية التي تمارس ضد سجناء الرأي والسجناء السياسيين وغيرهم، وهو ما اثار قلق العديد من المنظمات الحقوقية التي طالبت باصلاح واقع السجون والالتزام بالمعاهدات الدولية، والكف عن سياسة الانتقام ومحاسبة الجهات والاشخاص والمسؤولين الذين يمارسون التعذيب والاعتداءات المستمرة ضد السجناء والمعتقلين.

وأجمع خبراء ومختصون عرب وأجانب كما تنقل بعض المصادر على أن التعذيب يتصاعد بشكل كبير في السجون العربية في ظل تنامي الحروب والاضطرابات بالمنطقة، موضحين أن مساعي حثيثة تبذل للحد من هذه الظاهرة ومراقبة أماكن الاحتجاز وتقديم الدعم لضحايا التعذيب. وتصاعدت مطالبات عربية ودولية واسعة لوضع حد لعمليات التعذيب في السجون، عقب انتشار بعض التقارير التي تثبت حدوث حالات تعذيب على نطاق واسع في ظل ظروف سيئة وصعبة يعيشها النزلاء بالسجون العربية.

وكشفت تقارير عديدة عن تفاقم ظاهرة احتجاز المواطنين العرب في سجون سرية غير قانونية في البلاد العربية، حيث سجلت هذه التقارير وجود اماكن للاحتجاز لا تخضع لاية رقابة قضائية او حقوقية مثل وجود سجون عسكرية غير رسمية واماكن احتجاز تخضع لمؤسسات امنية خاصة، لا يتم السماح لمنظمات حقوق الانسان بزيارتها بشكل مطلق وتعتبر مراكز غير قانونية للاحتجاز وتتمتع بالسرية والبعد عن الرقابة، وهي سجون موجودةة في اغلب الدول العربية ومنها، الاردن والبحرين والجزائر والسودان وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان وليبيا ومصر والمغرب واليمن وغيرها من الدول الاخرى.

البحرين

في هذا الشأن اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات البحرينية بـ"تعذيب" موقوفين، معتبرة في تقرير خاص ان المؤسسات المعنية بتلقي الشكاوى والتي تم انشاؤها بعد احتجاجات عام 2011، تفتقد الى "الاستقلالية". ومنذ بدء الاحتجاجات، تقول المنظمات المعنية بحقوق الانسان ان مئات الاشخاص تم توقيفهم ويواجه العديد منهم محاكمات، في حين تم الحكم على عشرات آخرين بعقوبات تصل الى السجن المؤبد وسحب الجنسية.

وفي تقرير من 84 صفحة، قالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها انها قابلت "عشرة محتجزين قالوا انهم خضعوا لاستجواب قسري في ادارة المباحث الجنائية ومراكز الشرطة منذ 2012، اضافة الى اربعة سجناء سابقين في سجن جو قالوا إن السلطات عذبتهم في مارس/آذار 2015". وقال هؤلاء ان "عناصر الأمن اعتدوا عليهم جسديا، وأكد بعضهم التعرض إلى صدمات كهربائية (...) والإجبار على الوقوف لفترات مطولة، والتعرض للبرد الشديد، والانتهاك الجنسي"، بحسب ما ورد في التقرير.

وكانت لجنة تحقيق مستقلة شكلها الملك حمد بن عيسى آل خليفة بعد اندلاع الاحتجاجات التي قادتها المعارضة الشيعية وتم التعامل معها بشدة، خلصت في تقرير نشرته في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، الى ان السلطات الامنية استخدمت القوة المفرطة وغير المبررة ضد المحتجين، كما تمت ممارسة التعذيب بشكل متعمد بحق معتقلين ما تسبب بحالات وفاة. واعتبر العاهل البحريني في حينه ان التقرير "يمنح بلادنا فرصة تاريخية للتعامل مع اهم المسائل واشدها الحاحا"، مؤكدا ان "المسؤولين الذين لم يقوموا بواجبهم سيكونون عرضة للمحاسبة والاستبدال".

وفي كانون الاول/ديسمبر 2011، تعهدت الحكومة بعدم السكوت على سوء معاملة المعتقلين. واعلنت السلطات منذ ذلك الحين اتخاذ اجراءات شملت تشكيل هيئة لمراجعة الاحكام الصادرة بحق المتظاهرين وملاحقة رجال شرطة وعناصر امن بتهمة تعذيب الموقوفين. وقبل يومين من صدور تقرير هيومن رايتس، اعلن وكيل وزارة الداخلية اللواء خالد سالم العبسي عن التحقق من شكوى نزلاء بتعرضهم لسوء معاملة من قبل بعض العاملين في مركز الإصلاح والتأهيل.

واشار الى تحديد "عدد من المشتبه بهم من رجال الامن وتوقيفهم، واحالة الواقعة للنيابة العامة"، مؤكدا مواصلة العمل للوقوف على النواقص والإجراءات الأمنية والقانونية التي يتم العمل بها، بما يضمن معالجة السلبيات والارتقاء بالإجراءات التي يتم تنفيذها في إطار تطبيق القانون. وفي حين اشارت هيومن رايتس الى ان الحكومة أنشأت ثلاث هيئات منذ 2012 مهمتها "القضاء على التعذيب في مراكز التحقيق والإيقاف"، قالت ان ما نشرته الهيئات حول الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات محدود. بحسب فرانس برس.

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة جو ستورك "لا تستطيع البحرين ادعاء تحقيق تقدم في مكافحة التعذيب بينما تفتقر المؤسسات المعنية بذلك إلى الاستقلالية والشفافية". ودعا الى اتخاذ "خطوات هامة لمعالجة غياب المحاسبة على الانتهاكات التي يتعرض لها المحتجزون". وأوصت المنظمة البحرين بإنشاء لجنة رقابية مدنية مؤلفة من خبراء مستقلين، "للتدقيق في عمل وحدة التحقيق الخاصة وضمان استقلاليتها"، ودعوة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب لزيارة البلاد ولقاء الموقوفين "دون قيود" في جميع أماكن الاحتجاز. وطالب المحتجون في البحرين منذ 2011 بإصلاحات سياسية واقامة ملكية دستورية والحد من نفوذ الاسرة الحاكمة. ورافقت الاحتجاجات اعمال عنف ادت الى مقتل العشرات، بحسب منظمات حقوق الانسان.

تونس

الى جانب ذلك دعت هيومن رايتس ووتش تونس إلى "إجراء تحقيق شامل ونزيه" في وفاة موقوفين اثنين "ماتا مؤخرا في واقعتين منفصلتين أثناء احتجازهما (من قبل الشرطة) في تونس العاصمة في ظروف مثيرة للشبهات". وأوردت المنظمة الحقوقية الدولية في بيان "قدّم أهالي الرجلين صورا تُظهر كدمات على وجهيهما وجسديهما، قائلين إن السلطات لم تبلغهم بالوفاة فور حدوثها".

وقالت "عثرت عائلة سُفيان الدريدي عليه ميتا في مشرحة مستشفى شارل نيكول (بالعاصمة)، بعد توقيفه من قِبل الشرطة في إدارة الجوازات بمطار تونس-قرطاج بسبعة أيام" لافتة إلى أن "إدارة السجن أو الشرطة لم تخبر عائلته بوفاته". وذكرت "رحّلت سويسرا سفيان الدريدي إلى بلده تونس في 11 أيلول/سبتمبر. فأوقفته الشرطة في مطار تونس-قرطاج" بموجب مذكرة توقيف صدرت بحقه في 2011 بتهمة مشاركته في "شجار عنيف"، لافتة إلى أنه "أمضى 4 أيام محبوسا على ذمة التحقيق في مركز الإيقاف بوشوشة في تونس العاصمة".

وأفادت أن القضاء أصدر في 15 أيلول/سبتمبر الماضي مذكرة توقيف بحق الدريدي وحدد 18 منه موعدا لمحاكمته إلا أنه توفي في 17 وتسلمت عائلته جثمانه في 19. وقال رضا الزغدودي الناطق الرسمي باسم سجن المرناقية في تصريح تلفزيوني إن سفيان الدريدي "كان مريضا بالسكري، ما تسبب بإصابته بأزمة قلبية أودت بحياته" وفق المنظمة التي نقلت عن محامي أسرة الدريدي أن القضاء "فتح تحقيقا في الوفاة".

وفي سياق متصل، قالت المنظمة إن عناصر شرطة في زي مدني من فرقة مكافحة المخدرات أوقفوا قيس برحومة (36 عاما) في الخامس من تشرين الأول/اكتوبر في حيّ الوردية حيث يقطن واعتدوا عليه بالضرب "بشكل مبرح"، مضيفة أن عائلته "سمعت في اليوم التالي من قريب لها أن جثمانه في مستشفى شارل نيكول". وقرر القضاء "فتح تحقيق مبدئي في وفاة برحومة المشبوهة، بحق وحدة مكافحة المخدرات في الحرس الوطني في الوردية" بحسب المنظمة التي قالت إن السلطات لم تصدر بيانا حول ظروف وفاته. بحسب فرانس برس.

وقالت آمنة القلالي ممثلة "هيومن رايتس ووتش" في تونس إن "مصداقية النظام العدلي التونسي على المحك إذا لم يُوضح كيف ولماذا مات هذان المحتجزان"، لافتة إلى أن "إخفاق السلطات في إخبار الأهالي فورا بالموت يعزز الشبهات في حدوث انتهاك". ولم يتسن على الفور الحصول على معلومات من جهات رسمية حول ظروف وفاة برحومة والدريدي. وفي 2014 أعلن المقرر الخاص للأمم المتحدة حول التعذيب، عقب زيارة لتونس، أنه "رغم التقدم الحاصل في مكافحة التعذيب (في تونس) ورغم أن الضحايا أصبحوا لا يخشون رفع دعاوى، إلا أن ما قامت به النيابة العامة والقضاة للتحقيق فيها، يكاد للأسف لا يذكر". ودعا المقرر الحكومة إلى فتح تحقيقات عاجلة ومعمقة في مزاعم التعرض للتعذيب، ومحاكمة مرتكبيه، وتمكين الضحايا من التعويض اللازم.

المغرب

على صعيد متصل كشف تقرير صادر عن وزارة العدل والحريات المغربية عن ملاحقة 13 من قوات الامن خلال عام 2015 بتهم تتعلق بالتعذيب، وذلك بعد إجراء اكثر من 100 فحص طبي. وكشف التقرير الذي قدم خلال مناقشة موازنة هذه الوزارة أنه في قضايا سوء استغلال السلطة و"تعذيب الافراد، تمت ملاحقة 9 رجال أمن، وموظف سجن ورجل سلطة(قائد)، واثنين من رجال الدرك". وبحسب التقرير، استجابت السلطات القضائية إلى 101 طلب اجراء فحص طبي والتحقيق في ادعاءات التعذيب، وأسفرت عن ملاحقة 13 فردا من قوات الامن.

ووفقا لوزارة العدل فإن "سنة 2014 استجابت السلطات القضائية ل70 طلبا بإجراء الفحص الطبي فيما ارتفع هذا العدد إلى 101 طلب خلال 2015". واتخذت وزارة العدل المغربية بحسب التقرير نفسه "مقتضيات لمناهضة التعذيب". وفي السياق ذاته، قامت الوزارة بتتبع ما مجموعه654 شكوى لسجناء، تسلمتها عن طريق مدراء مؤسسات السجون او من طرف ذوي السجناء أو جمعيات حقوقية أو المجلس الوطني لحقوق الإنسان. بحسب فرانس برس.

وطالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي) المغرب في تقرير صادر في أيار/مايو الماضي ببذل المزيد من الجهد في مجال مكافحة التعذيب، معتبرة أن هذه الممارسة "ما زالت مستمرة" حيث "تستعمل لانتزاع اعترافات بالجرائم او لاسكات الناشطين وسحق الاصوات المعارضة". واثار التقرير استياء السلطات المغربية نظرا لتسجيله 171 حالة ادعاء بالتعرض للتعذيب، وهو ما اعتبرته الرباط مبالغا فيه متهمة المنظمة ب"التحامل وعدم الدقة" بسبب "عدم طلبها المعلومات من السلطات المغربية في أغلب تلك الملفات". وصادق المغرب في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بمناسبة احتضانه للمنتدى الدولي لحقوق الإنسان في مراكش، على البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في انتظار أن ينشئ آلية وطنية خلال عام كحد اقصى بعد التوقيع وفقا للبروتوكول.

من جانب اخر أفادت مصادر صحفية مغربية، بأن ثمانية شرطيين في الدار البيضاء أودعوا السجن، وذلك للاشتباه بتورطهم بتعذيب شاب خلال التحقيق معه ما أدى إلى وفاته في حادثة تعود إلى أواخر آب/أغسطس الماضي. وبين التشريح الطبي أن الوفاة نجمت عن جروح أصيب بها الشاب داخل مركز الأمن. وقالت يومية الصباح على صفحتها الأولى إن "قاضي التحقيق لدى استئنافية مدينة الدار البيضاء أمر بإيداع ثمانية رجال شرطة متورطين في تعذيب شاب لفظ أنفاسه بمستشفى ابن رشد، وكان في الاعتقال الاحتياطي (...) فيما وضع شرطي تاسع رهن المراقبة القضائية بعد إطلاق سراحه الموقت".

وتعود تفاصيل الواقعة، حسب ما نقل موقع "كاز سيتي" الإخباري إلى إيقاف "شاب كان في حالة هيجان تحت تأثير أقراص الهلوسة، ليتم اصطحابه إلى مفوضية الشرطة" قبل أن ينقل لاحقا إلى مستشفى ابن رشد حيث لفظ أنفاسه. وبحسب نتائج التشريح كما يوضح المصدر نفسه، تبين أن "الوفاة نجمت عن الجروح التي أصيب بها الضحية، داخل مقر الأمن، ليتم فتح تحقيق في الموضوع".

من جهتها قالت يومية الأحداث المغربية أن النيابة العامة وجهت لرجال الشرطة الثمانية تهمة "تعذيب شخص في حالة نفسية حرجة مع استعمال العنف قصد تخويفه الناتج عنه موت دون نية إحداثه"، فيما وجهت للشرطي التاسع تهمة "عدم التبليغ عن جناية". وكانت ولاية أمن الدار البيضاء قدمت رواية مختلفة عن التحقيق في بيان رسمي صادر حين قالت إن هذا الشخص "توفي (...) متأثرا بمضاعفات الجروح التي تسبب فيها عمدا عندما كان موضوعا تحت تدبير الحراسة النظرية من أجل تعاطي المخدرات" وأنه "عرض نفسه لإيذاء عمدي أثناء فترة الحراسة النظرية، بعدما ضرب رأسه بالقضبان الحديدية الخاصة بالغرفة الأمنية التي كان مودعا بها".

مصر

في السياق ذاته قالت مصادر قضائية إن النيابة العامة في مدينة الأقصر بجنوب مصر أمرت بحبس أربعة ضباط شرطة على ذمة التحقيق في قضية تعذيب مواطن حتى الموت في قسم الشرطة بالمدينة. وقال مصدر إن النيابة أمرت أيضا بضبط وإحضار خمسة أمناء شرطة للتحقيق معهم في مقتل طلعت شبيب (47 عاما) الذي كان يعمل في سوق للتحف المقلدة. وألقي القبض على شبيب في مقهي واقتيد إلى قسم شرطة الأقصر حيث توفي بعد قليل من احتجازه.

وكان مئات السكان نظموا احتجاجات عنيفة بعد مقتل شبيب الذي قال أقارب له إنه عذب حتى الموت بعد أن رد صفعة للضابط الذي ألقي القبض عليه. ونسبت المصادر للضابط قوله إنه احتجز شبيب للاشتباه بحيازته مخدرات. وقالت المصادر إن النيابة أصدرت أمري الحبس والضبط والإحضار بعد صدور تقرير الطب الشرعي الذي أثبت وجود إصابة بجسم القتيل أودت بحياته. وقال مصدر "تبين من تقرير الطبيب الشرعي أن القتيل تعرض لضرب في العنق والظهر تسبب في كسر في الفقرات أدى لقطع في الحبل الشوكي." بحسب رويترز.

ورتبة أحد الضباط نقيب ورتبة كل من الضباط الثلاثة الآخرين ملازم أول. وتقل رتبة أمين الشرطة عن أدنى رتبة للضابط. وشهدت مصر انفلاتا أمنيا بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد 30 سنة في الحكم لكن الشرطة فرضت قبضتها من جديد منذ نحو عامين وسط شكاوى مواطنين وحقوقيين من انتهاكات تقول الحكومة إنها فردية وإن مرتكبيها يعاقبون.

الى جانب ذلك قررت النيابة العامة المصرية احالة ضابط شرطة للمحاكمة بتهمة ضرب طبيب بيطري محتجز حتى الموت في احد اقسام الشرطة، بحسب ما افاد مسؤول قضائي. وتعددت حوادث مقتل مواطنين بايدي رجال شرطة في مصر اخيرا. وتعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمحاسبة "من أخطأ" مشددا في الوقت نفسه على انه لا يمكن ادانة جهاز الشرطة بكامله بسبب ما سماه "اخطاء فردية".

وقال المسؤول القضائي ان النيابة العامة في الاسماعيلية (حوالى 140 كلم شمال شرق القاهرة) قررت احالة الملازم الاول محمد ابراهيم للمحكمة الجنائية بتهم ضرب طبيب بيطري حتى الموت في قسم شرطة والاحتجاز غير القانوني والتزوير في اوراق رسمية. وقبض الضابط المتهم على المجني عليه وهو طبيب بيطري يعمل في صيدلية واصطحبه لقسم الشرطة حيث توفي لاحقا في اليوم نفسه. وادعى الشرطي في محضر رسمي ان القتيل يتاجر في المخدرات، وهو ما اثبتت النيابة عدم صحته متهمة الشرطي بالتزوير. والضابط المتهم موقوف بحسب مصادر امنية وقضائية. ولم يُحدد موعد لمحاكمته بعد.

كما قضت محكمة جنايات طنطا بالسجن المؤبد غيابيا بحق شرطيين احدهما ضابط دينا بتعذيب مواطن حتى الموت في قسم شرطة في المدينة المذكورة. وقضت محكمة بسجن ضابطي شرطة في جهاز الامن الوطني خمس سنوات بعد ادانتهما بضرب وتعذيب مواطن حتى الموت في قسم شرطة المطرية في القاهرة. وقبل ذلك قضت محكمة جنايات دمنهور في دلتا النيل بحبس ضابط شرطة خمس سنوات لادانته بضرب مواطن حتى الموت في قسم شرطة.

كما احالت النيابة عشر رجل شرطة على المحكمة بتهمة تعذيب مواطن حتى الموت في قسم شرطة في محافظة الاقصر جنوب مصر. وكانت تجاوزات الشرطة احد الدوافع الرئيسية لثورة كانون الثاني/يناير 2011 التي اطاحت الرئيس الاسبق حسني مبارك. ولاحقا صدرت احكام برأت الغالبية العظمى من ضباط الشرطة المتهمين بقتل متظاهرين اثناء الثورة على مبارك في مختلف مدن البلاد. واستعادت الشرطة التي كانت مكروهة شعبيا في عهد مبارك جزءا من مكانتها بعد تأييدها التظاهرات الحاشدة التي ادت للإطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013. الا ان كثيرا من تجاوزات عناصرها تمر بدون عقاب رادع رغم تعهدات المسؤولين، بحسب حقوقيين.

اضف تعليق