يعد الفساد وبحسب ما جاء في موقع الامم المتحدة، ظاهرة اجتماعية وسياسية واقتصادية معقدة تؤثر على جميع البلدان. فالفساد يقوض المؤسسات الديمقراطية ويبطئ التنمية الاقتصادية ويساهم في عدم الاستقرار الحكومي. والفساد يهاجم أسس المؤسسات الديمقراطية من خلال تشويه العمليات الانتخابية، تحريف سيادة القانون وخلق مستنقعات البيروقراطية. وتعاني التنمية الاقتصادية من التقزم لأن من المستحيل التغلب على "تكاليف البدء" المطلوبة بسبب الفساد.

وفي 31 تشرين الأول/أكتوبر 2003، اعتمدت الجمعية العامة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وطلبت إلى الأمين العام أن يعين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بوصفه أمانة مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية (القرار 58/4). وعينت الجمعية أيضا يوم 9 كانون الأول/ديسمبر يوما دوليا لمكافحة الفساد، لزيادة الوعي بالفساد ودور الاتفاقية في مكافحتها ومنعها. ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ في كانون الأول/ديسمبر 2005.

وظاهرة الفساد بمختلف اشكالها ظاهرة عالمية تعانى منها اغلب دول العالم تقريباً وبنسب مختلفة، يعتبر العراق وكما نقلت بعض المصادر مع عدة دول مثل أفغانستان و الصومال و اليمن و السودان و ليبيا من أكثر الدول في معدلات الفساد حسب إحصاء باروميتر للفساد. حيث تفاقمت هذه الظاهرة بشكل كبير بعد عام 2003 بسبب نظام المحاصصة وغياب القانون وسيطرة الكتل والاحزاب المتنفذة على جميع مفاصل الدولة، وتسبب الفساد بهدر المليارات من الدولارات التي اثرت سلباً على حياة المواطن العراقي.

ظاهرة الفساد ومنذ عام 2003 كانت محط اهتمام اصحاب الاقلام الحرة من رسامي الكاريكاتير في العراق، شبكة النبأ المعلوماتية في ذكرى اليوم العالمي لمكافحة الفساد، جمعت وخلال تجوالها في مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الرسومات الساخرة، التي نشرت في سنوات مختلفة لعدد من الفنانين كان منهم، الراحل مؤيد نعمة، والراحل بسام فرج، والفنان خضير الحميري، ضياء الحجار، رائد الراوي، كفاح محمود، عبد الحليم ياسر، عادل صبري، احمد المندلاوي، احمد خليل، اركان البهادلي، احمد الحلفي، ناصر ابراهيم، علي علاوي، عبدالامير الركابي...

اضف تعليق