منذ بدأ فكرة التكوين المجتمعي في عصور الصيد السحيقة كانت القوة تجبر الضعيف على قبول التعامل مع المشاع في ملكية الصيد، حتى تم تثبيت الحدود لأول مرة في شريعة اورنمو ثم حمورابي، ثم تواصل التطور في السلوك الانساني الى العقد الاجتماعي الدستوري وتثبيت الادارة الاستراتيجية العليا للدولة...

منذ بدأ فكرة التكوين المجتمعي في عصور الصيد السحيقة كانت القوة تجبر الضعيف على قبول التعامل مع المشاع في ملكية الصيد، حتى تم تثبيت الحدود لأول مرة في شريعة اورنمو ثم حمورابي، ثم تواصل التطور في السلوك الانساني الى العقد الاجتماعي الدستوري وتثبيت الادارة الاستراتيجية العليا للدولة.

هكذا انتهت ممارسة المشاع في حدود فاصلة بين الدول والأفراد معترف بها دوليا، فيما لم تنته ممارسات( الحواسم) بنماذج متعددة ليس فقط كسلوك شخصي بل بات القادر على ان يحصل على امتيازات مادية ومعنوية، مشاع له ان يستخدم كل الوسائل الكفيلة لإنجاز أهدافه، وبمجرد طرح سؤال بسيط اكرره في مقالاتي عن كشف الذمة المالية للدرجات الخاصة ما قبل ٢٠٠٣ وما بعدها ... تكفي لتشخيص من استخدم نموذج (الحواسم) للتعامل مع نفاذ القانون الوضعي في ادارة الدولة بعقلية وسلوك ( الحواسم )!

هكذا نقاش بين نخب أكاديمية عراقية على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر حالة مفاسد المحاصصة في الدفاع من خلال اتهام (الاغيار) بانهم كذا وكذا ولماذا لا يتم توجيه السؤال الذي يتحول من خلال صخب النقاشات الى اتهامات تستحضر تاريخ يبدا من سقيفة بني ساعدة حتى يومنا هذا!

فيما المطلوب ان يكون الحوار متحضرا من خلال بعدين الاول تكرار القول عن حضارة ٧٠٠٠ سنة لبلاد الرافدين والثاني انما أتيت لاكمل مكارم الأخلاق، مضمون الحديث الشريف لنبي الامة صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

الامر الاخر ان نستكشف تجارب الأمم والشعوب في إيقاف الباب الدوارة لاستخدام رمزية الديمقراطية ليس كثقافة لتمثيل الشعب بل لاعادة ذات الاجندات الحزبية التي فشلت بسبب مفاسد المحاصصة من دون الالتفات الى اهمية البحث عن نموذج عراقي جديد للتنمية السياسية.

المفترض ان تكون حتى الحوارات على مواقع التواصل الاجتماعي منتجة لتقريب الأفكار وزيادة المشتركات من اجل عراق واحد وطن الجميع ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!

.............................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

اضف تعليق