يتضمن العدوان العلائقي محاولات الإضرار بسمعة شخص آخر أو علاقاته. وقد ينطوي على النميمة، والشائعات، والتلاعب، والعزلة الاجتماعية، والإذلال العلني، والتهديدات بالأذى، والتعليقات التي تحض على الكراهية، وحتى المحتوى المكتوب الذي يحض على الكراهية. أبلغ واحد من كل خمسة طلاب عن تعرّضهم للتنمر، مع تحديد تعرّض نسبة أعلى...

العدوان العلائقي بين المراهقين ليس جديدًا، لكنه قد يكون فظيعًا عندما يترافق مع التنمرّ عبر الإنترنت. وفي بعض الحالات، يكاد يكون مستحيلًا التمييز بين النوعين الفرعيين من التنمر.

يتضمن العدوان العلائقي محاولات الإضرار بسمعة شخص آخر أو علاقاته. وقد ينطوي على النميمة، والشائعات، والتلاعب، والعزلة الاجتماعية، والإذلال العلني، والتهديدات بالأذى، والتعليقات التي تحض على الكراهية، وحتى المحتوى المكتوب الذي يحض على الكراهية.

أبلغ واحد من كل خمسة طلاب عن تعرّضهم للتنمر، مع تحديد تعرّض نسبة أعلى من الطلاب الذكور للتنمر الجسدي (6% مقابل 4%)، وتعرّض نسبة أعلى من الإناث للشائعات (18% مقابل 9%) وتم استبعادهم عمدًا من المناسبات الاجتماعية (7% مقابل 4%)، وفقًا للإحصائيات التي جمعها المركز الوطني للوقاية من التنمر التابع لـ "PACER". وأبلغ أكثر من 70% من طلاب مجتمع الميم عن تعرضهم للتنمر اللفظي.

وبينما يحدث التنمّر عبر الإنترنت في سياق بعض أشكال الأجهزة الرقمية، فإن العديد من السلوكيات متشابهة. يمكن أن يكون التنمّر عبر الإنترنت من الشتائم، وخطاب الكراهية (ضمنًا التنمر الديني والعنصري)، والتهديدات بالأذى، والشائعات، والسؤال المستمر عن الموقع والتفاصيل، وتلقي صور غير مرغوب فيها (تسمى الوميض الإلكتروني)، ومشاركة الصور الفاضحة من دون موافقة (الإباحية الانتقامية). وهناك الكثير من التقاطع، وتظهر البيانات المتعلّقة بالتنمّر عبر الإنترنت معاناة المراهقين.

أبلغ حوالي 46% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا عن تعرّضهم لحادثة تنمّر عبر الإنترنت واحدة على الأقل، مع إبلاغ 32% عن الشتائم المسيئة للأسماء، و22% عن انتشار شائعات عنهم عبر الإنترنت، وفقًا لمسح أجراه مركز بيو للأبحاث. يمكن أن تحصل هذه الحوادث على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن أيضًا عبر الرسائل النصية، والبريد الإلكتروني، وخدمات المستندات عبر الإنترنت، ومحادثات ألعاب الفيديو.

أمر معقّد

انتقلت ثقافة الإلغاء إلى المراهقين، وحتى الأطفال الأصغر سنًا، ويمكن أن يكون الجمع بين التنمّر عبر الإنترنت، والعزلة الاجتماعية في المدرسة سريعًا. وفي حالات أخرى، يؤدي التلاعب دورًا في العدوان العلائقي المستمر. في بعض الأحيان يتم إغراء المراهقين بالعودة إلى مجموعاتهم السابقة فقط ليتحمّلوا الإذلال، والشائعات، والعزلة مجدّدًا. بغض النظر عن كيفية حدوث ذلك، فإن العدوان العلائقي يؤذي الناس.

"الفتيات اللئيمات" عبارة تاريخية

تشمل أسباب التعرّض للتنمّر في أغلب الأحيان المظهر الجسدي، والعرق/الإثنية، والجنس، والإعاقة، والدين، والجنس، وفقًا لـ "PACER". في حين أن الطلاب الذين يحددون هوية الإناث يبلغون عن ضعف معدل الشائعات مقارنة بالطلاب الذين يحددون هوية الذكور. وهذه المشكلات تؤثر على الطلاب بغض النظر عن الهوية الجنسية.

يستخدم المراهقون استراتيجيات غير قادرة على التكيف، مثل نشر الشائعات واستهداف أقران معينين، لإدارة الصراع والتعامل مع التفاعلات الاجتماعية السلبية. عندما نركز فقط على تحديد هوية الطلاب من خلال إرجاع ذلك إلى "الفتيات اللئيمات" ونسميها طقوس العبور، فإننا نتجاهل حقيقة أن جميع الطلاب يكبرون في هذا المشهد المليء بالتحديات لعوالم اجتماعية متعددة.

التأخر الاجتماعي في مرحلة ما بعد "كوفيد-19" حقيقي

أدى إغلاق المدارس والقيود المفروضة على التجمعات الاجتماعية للحد من انتشار "كوفيد-19" إلى تقليل فرص المراهقين بشكل كبير في التواصل الاجتماعي، والعمل معًا من خلال الآلام المتزايدة المعتادة ضمن مرحلة المراهقة. وتواصل هؤلاء عبر مربعات فيديو صغيرة عبر الإنترنت، ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي خلال تلك الفترة، ما حدّ من كيفية تجربتهم للصداقة.

وفي حين أثرت الاضطرابات على الحياة اليومية للمراهقين بطرق لا تُعد ولا تُحصى، فقد يكون لها أيضًا أثر سلبي على نمو الدماغ. يبدو أن أدمغة المراهقين تقدمت بالعمر نحو ثلاث سنوات خلال فترة 10 أشهر، وفقا لنتائج دراسة صغيرة أجريت في أكتوبر/ تشرين الأول، بدعم من المعهد الوطني للصحة العقلية، التي شملت فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاما.

وتشمل مناطق الدماغ المتضررة من هذه الشيخوخة المبكرة الحصين، واللوزة، والقشرة، المسؤولة عن الذاكرة، وتنظيم العواطف، وضبط النفس، وحل المشاكل، تباعًا.

ومن المنطقي التوقّع أنّ المراهقين يعانون في التعامل مع مشاعرهم والتأقلم مع الصراع بطريقة فعالة وحل المشاكل في هذا الوقت. والأمر متروك للبالغين من حولهم لمعرفة ذلك ومساعدتهم على تعزيز هذه المهارات.

عوامل الحماية ضرورية

يحتاج المراهقون إلى مصادر الدعم والتفهم عندما يتعاملون مع العدوان العلائقي، والتسلط عبر الإنترنت، وهنا تصبح عوامل الحماية مهمة. وتساهم الأخيرة بتحقيق نتائج إيجابية للصحة العقلية من خلال وجود صديق مقرب واحد بالحد الأدنى، ودعم الأسرة، ووعي الأساتذة في المدرسة واستعدادهم لأخذ التنمر على محمل الجد، ومهارات حل المشاكل والتكيف، وفرص التواصل الاجتماعي خارج مصدر العدوان العلائقي.

يمكن للوالدين ومقدمي الرعاية المساعدة أكثر مما يعتقدون

فيما يلي الخطوات التي يمكن للوالدين والأوصياء اتخاذها لدعم المراهقين:

قم بتصديقهم في المرة الأولى. قاوم الرغبة بالتشكيك في كل قصة واختر أن تكون حاضرًا معهم.

التحقق من صحة تجاربهم وعواطفهم.

تعاطف مع الطفل المراهق. لا تحتاج إلى حل كل مشكلة يواجهها، لكنك تحتاج إلى التواصل معه إضافة إلى التعاطف والتفاهم.

اطرح أسئلة مفتوحة لمنح الطفل المراهق وقتًا لمعالجة ما يحدث.

العصف الذهني لخطوات العمل معًا. قد يبدو تقديم تقارير الحوادث مرهقًا ومخيفًا، لذا خذ وقتًا لمناقشة الخيارات المختلفة.

ابحث عن خيارات الشكوى في مدرسة الطفل المراهق في حال قرر طلب المساعدة.

تحدث عن الموارد مثل العلاج، أو الدعم الجماعي.

تُعتبر جميع أشكال التنمر مؤذية، ويمكن أن تؤثر سلبًا على الصحة العقلية للضحية. وقد يكون أصعب ما في العدوان العلائقي، أنه غالبًا ما يكون خفيًا.

وهناك شيء واحد يمكننا جميعًا فعله، أي التحدث بشكل أكثر صراحة عن هذه السلوكيات والميل إلى تنمية التعاطف كعنصر صحي في تربية المراهقين الذين يهتمون بالرفاهية العاطفية للمراهقين الآخرين.

https://arabic.cnn.com/

اضف تعليق