خبر مضحك مبكي انتشر في المنصات الرقمية مفاده أن اتحاد الفروسية في العراق يعتذر من المشاركة ببطولة أمم أسيا للفروسية بسبب عدم امتلاكه حصونة فيما يصرف سنوياً 180 مليون دينار إعلاف للحصونة!‏، السؤال الذي طرحه الكثيرون أين ذهب العلف؟ّ.. مَنْ أكل العلف؟! حقيقة حرك قلمي...

خبر مضحك مبكي انتشر في المنصات الرقمية مفاده أن "اتحاد الفروسية في العراق يعتذر من المشاركة ببطولة أمم أسيا للفروسية بسبب عدم امتلاكه حصونة فيما يصرف سنوياً 180 مليون دينار إعلاف للحصونة!‏".

السؤال الذي طرحه الكثيرون أين ذهب العلف؟ّ.. مَنْ أكل العلف؟! حقيقة حرك قلمي وعصف بذهني لرسم عدّة سيناريوهات وفرض الفرضيات في محاولة متواضعة للوصول إلى مكان العلف ولمدّ يد العون للسادة الباحثين عن آكل العلف!

الفرضية الأولى:

لديهم "أحصونة" لكن بعضها مريض وكبير السنّ وخَرف ينتظر الموت.. ولم يعدّ قادراً على الجري وقفز الموانع.. وللإنسانية يطعمونها هذا العلف!

لكن الذي يرد عليه أن هذه الفئة من الخيول لا تأكل علفاً بهذه المبالغ، وترضى بما تجود به أكياس زبالاتهم، فحالها ليس كحال بعض الموظفين الذين يملؤون الكراسي بلا شغل ولا عمل، همّهم شطب يومهم، وشغلهم الشاغل انتظار يوم الراتب لاستلامه.. وإذا حدث وصادف أن تحدث أحدهم عن الفساد والخراب لتجد منه العجب العجاب في التحليل والتشخيص ونظرياته في الإصلاح وكأنه نبي!

الفرضية الثانية:

إن هذه الخيول المريضة والمتعبة لم تحظ بالموافقة على استبدالها وشراء جديد منها مهيأة وصالحة للسباق!

وهذه مرفوضة أيضاً، إذ لا يظنّ أنهم يعملون بنظام الوزارات التي تترك التالف والمكسور تعج به المخازن والدوائر ويرفضون استلامه أو التخلص منه بحجة انه مقيد بسجلات، ووزارة المالية تحاسب عليه؟!

الفرضية الثالثة:

إنَّ هذا العلف يستلم ضمن وجبات وقوائم صرف لم تُغير أملاً بالحصول على خيول جديدة!! لذا يوزع على خيول "الجيران" المتضورة جوعاً المنهكة من السباقات تشجيعاً لها للاستمرار في مشوارها الإبداعي! أو ربّما توزع كحصص تموينية على "زمايل" المناطق المحيطة بعد أن قلّ عددها بشكل لافت للنظر واستبدالها بأشياء متحركة يطلق عليها "التكتك والستوتة"!

وهذا مردود أيضاً ففي العراق ليس هناك بيئة حاضنة للمبدعين، وليس هناك اهتمام بالكفاءات والقدرات الإنسانية، بل هو بيئة طاردة للشباب المتميزين والرواد من ذوي الخبرة.. فكيف بالحيوان؟!

الفرضية الرابعة!

ليس هناك علف.. وأموال العلف يسرقها لصوص في عتمة ليل !

وهذه الفرضية مستبعدة جداً جداً.. فالعراق بيد أمينة نظيفة بيضاء.. ولم نشهد سرقة منذ أبصرت أعيينا النور.. ومجرد ورود خاطر بهذا الأمر وليس الاستغراق به يعدّ انتهاكاً صارخاً لنزاهة القائمين علينا ومَنْ بيدهم زمام الأمر!

والسؤال هل سمعتم يوماً بسرقة أموال الشعب؟!.. هل هرب أحد المتهمين بالسرقة خارج البلد وهرّب أمواله؟!.. هل سمعتم عن ملفات هدر المال العام؟!..

أنا شخصياً لم أسمع بهذا من قبل!

الفرضية الأخيرة:

الحق يقال انا "أكلت العلف"!

المساكين مَنْ أكل العلف.. ففي سنوات الحصار كانت حصة الطحين عبارة عن مزيج من المواد، ولا يستبعد أن يكون العلف جزءاً منها، وبالتأكيد العلف أفضل من برادة الحديد ونشارة الخشب.. ثمَّ جاءت سنوات عجاف من الحروب المدمرة والصراعات المهلكة والنزاعات المسلحة التي رافقها النزوح والهجرة مما جعل العلف للكثيرين وجبة غداء.

.....................................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

اضف تعليق