وصف اطباء في نيويورك الوضع الصحي الكارثي في المدينة بأنه نهاية العالم، وظهرت صور ومقاطع فديو للطابور الطويل من المرضى المصطفين خارج احدى المستشفيات وللمرضى المتكدسين داخلها، وبينما يدأب الرئيس ترامب على الحديث يوميا في مؤتمره الصحفي بانه أرسل الالاف من اجهزة التنفس الصناعي الى نيويورك، ينفي المسؤولون ذلك...

وصف اطباء في نيويورك الوضع الصحي الكارثي في المدينة بأنه "نهاية العالم". وظهرت صور ومقاطع فديو للطابور الطويل من المرضى المصطفين خارج احدى المستشفيات وللمرضى المتكدسين داخلها. كما ظهر فديو اخر لعمال وهم يبنون مخازن مؤقتة لخزن الجثث. وقد وصلت اعداد المصابين بالكورونا في الولايات المتحدة الى 124 الف والوفيات الى حوالي 2200. وكان نصف هذه الاعداد تقريبا في ولاية نيويورك وما يجاورها. كما اصبحت ولاية نيوجيرسي المجاورة لنيويورك بؤرة جديدة للوباء ومعها ايضا انضمت مدن شيكاغو وديترويت ونيو اورليانز ومدن اخرى.

وبينما يدأب الرئيس ترامب على الحديث يوميا في مؤتمره الصحفي بانه ارسل الالاف من اجهزة التنفس الصناعي الى نيويورك، ينفي المسؤولون هناك ذلك ويقولون انهم استلموا 400 جهاز فقط بينما الحاجة هناك الى 15 الف جهاز.

وقرر ترامب استخدام قانون الانتاج الدفاعي لاجبار شركة جنرال موتورز العملاقة لانتاج الاف من اجهزة التنفس ووعد بانتاج 100 الف جهاز في 100 يوم. في حين اعلن نائبه بنس الطوارئ في 10 ولايات أمريكية، وفي الوقت نفسه يصر ترامب انه من الممكن اعادة فتح الولايات المتحدة للعمل خلال اسبوعين وهو ما يحذر منه المختصون.

الحقيقة هي ان اجراءات ترامب متأخرة وانه يعيش حالة انفصال عن الواقع. واذا ما استمر الحال على ماهو عليه فان المصابين بالمرض في الولايات المتحدة قد يصلون الى ربع مليون او اكثر بكثير خلال اسبوع واحد فقط. وقد ترتفع اعداد الوفيات الى 10 الاف او اكثر، وعلى الصعيد الاقتصادي اظهرت اولى الاحصاءات لاعداد العاطلين تسريح 3 ملايين و300 الف امريكي خلال الاسبوع الاخير وهو اكبر تصاعد في البطالة منذ عام 1982. واقر الكونغرس بمجلسيه ووقع الرئيس قانون الانقاذ الاقتصادي الذي سيضخ 2 تريليون دولار و200 مليار من بينها دفعة مالية مباشرة لغالبية الامريكيين ب 1200 دولار بالاضافة الى حزم مساعدات متنوعة للمستشفيات والشركات الكبيرة والصغيرة وحكومات الولايات.

في غضون ذلك اقر البنك الدولي بان الاقتصاد الامريكي دخل فعلا مرحلة الركود. ويرى مختصون بالاسواق المالية ان الاجراءات المتخذة لن تكفي لانقاذ الاقتصاد الامريكي والعالمي.

فبالمقارنة بالازمة الاقتصادية لعام 2008 نرى ان مؤشر داوجونز الصناعي قد انخفض من 14 الف نقطة الى 7 الاف. وقد احتاج الاقتصاد الامريكي 5 سنوات كاملة للعودة الى مستوى 14 الف نقطة من جديد. اما خلال الازمة الحالية فقد انخفض نفس المؤشر من 29 الف نقطة الى 21 الف.

..........................................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

اضف تعليق